الشيخ محمد الجواهري

135

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 68 باب 6 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 . ( 2 ) قد يقال : إن هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب 5 : 407 / 62 وهي غير مشتملة على قوله : « إن لم يكن عليه دين » ونتيجة ذلك عدم ثبوت اشتمال الصحيحة على هذه الجملة ليستدل بها على تقدم الحجّ على الدين . وفيه : إن أصالة عدم الزيادة مقدمة على أصالة عدم النقيصة عند العقلاء ، فإنه يمكن للانسان أن يغفل فينقص كلمة أو كلمتين ، وأما أنه يغفل فيزيد كلمة أو كلمتين فهو من البعد بمكان ، هذا مضافاً إلى أضبطية الكليني والصدوق من الشيخ التي هي مرجحة لرواية الكليني والصدوق لو كانت هي صاحبة النقيصة - وإن اعتضدت النقيصة باصالة عدم الزيادة المرجحة عند العقلاء - فكيف وهي صاحبة الزيادة ؟ ! ، فهي مرجحة بمرجحين الثاني منهما مرجح على الأوّل عند التعارض . كما أن دعوى الخصوصية لموردها وهو من خرج حاجاً حجّة الاسلام فمات في الطريق قبل أن يدخل الحرم محرماً ، كدعوى اختصاص قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان - ونحوها كثير - بالرجل حيث فيها « سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان ، قال : يتصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين » وعدم شمولها للمرأة الكبيرة ؟ ! هو في نهاية الضعف بل غير محتمل . فمورد الصحيحة في المقام هو الميت ، وإن كانت القاعدة تقتضي تقديم الدين على الحجّ إلا أنه في الميت الحكم على خلاف القاعدة للنص ، ولا مانع من الالتزام به . ( 3 ) الوسائل ج 9 : 255 باب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 . ( 4 ) كون الزكاة ديناً للعنوان العام والجهة لا يمنع كونه كالدين الذي يكون للآدمي ، وهل إن الدين الذي يكون للبنك على الإنسان أو لهيئة صندوق قرض الحسنة ليس ديناً ؟ ! وهل يمكن التفوه بذلك ؟ ! وبذلك يظهر لك ما في الاشكال على السيد الاُستاذ بالفرق بين دين الزكاة وغيرها .